الشيخ محمد اليعقوبي

33

خطاب المرحلة

وخصصنا جزءاً مهماً من نشراتنا لبيان أبعاد شخصية المسلم وإثارة غيرته على هويته وخصوصياته وإلفات نظره إلى محاولات تذويب هذه الشخصية في النموذج الغربي وتمييعها وإفراغها من محتواها . وكنّا نشخص بدقة المشاكل التي تعاني منها الأمة ونبيّنها ونوقظ الناس من الغفلة عن خطورتها ، ونقدّم أفكاراً لمعالجتها ، كمشكلة العنوسة والفقر والأيتام والأرامل وبعض التقاليد الاجتماعية البالية والظواهر المنحرفة والإشاعات الهدامة المخرّبة لثقافة المجتمع وعقائده ، وصدرت كتيبات وبيانات في كل هذه القضايا . وهكذا أخذت الحركة الإسلامية زمام المبادرة في المواجهة مع النظام ومع كل تحديات الفساد والانحراف والخواء الروحي وانهيار القيم ، ونفضت غبار الكسل والإحباط واليأس الذي ساد بعد استشهاد السيد الصدر ( قدس سره ) . وكان النظام يعتبر كل هذه الحركة موجهة له ، لأنه لا يريد للشعب أن يستيقظ ويكون واعياً ؛ لأنه سيدرك أن السبب الرئيسي لما يحل به هي حماقات النظام وسياساته الخرقاء . وقد وجد بعض الإخوة في إحدى وثائق مديرية الأمن العامة بعد سقوط النظام وأوكاره بيد الشعب رسالة موجهة من مدير أمن بغداد المدعو اللواء عباس إلى مدير الأمن العام يذكر فيها أن له شرف السبق إلى التنبيه على خطورة حركة الشيخ محمد اليعقوبي وأنها تشابه حركة السيد محمد باقر الصدر نحو الشباب والمثقفين في السبعينيات . وبتنامي هذه الحركة المباركة فقد أخذت معالم الخط الصدري الحقيقي - باعتباره طليعة الحركة الإسلامية - تبرز بوضوح ويستعيد ثقته بنفسه ، وبدأ باجتذاب المثقفين الأكاديميين والشباب ، وابتعد عن العنف والصِدام والتسقيط الذي كان من المخلّفات السيئة التي تحمّلت وزرها بسبب تصرفات بعض